مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

68

معجم فقه الجواهر

المبسوط ونهاية الإحكام ومجمع البرهان ، خلافاً للذكرى والدروس وحواشي الشهيد والموجز والروض والمسالك وعن فوائد الشرائع ، فجوّزوا إيقاعها على وجه الوجوب . ونيّة الندب أحوط وأقوى ، نعم قد يقوى في النظر الاجتزاء بها إذا تبيّن فساد الأولى ، وإن كان قد نوى فيها الندب ، لكن قال الشهيد رحمه الله في الحواشي : " إنّ الفائدة . . . تظهر لو تبيّن أنّ صلاته الأولى باطلة ، فإنّها تجزئه لو نوى الوجوب " . 13 / 259 - 263 6 - كيفيّة صلاة العراة جماعة : [ لو صلّى العاري بالعراة جلس ] الإمام [ وجلسوا في سمته ] كما في الوسيلة والنافع والمنتهى والدروس والمدارك والرياض ، وعن النهاية والمعتبر ، بل قيل : وعن الجامع والإصباح أيضاً ، بل في السرائر والمنتهى الإجماع عليه ، بل عن المعتبر نسبته إلى أهل العلم والثلاثة وأتباعهم . [ ولا يبرز إلّا بركبتيه ] كما صرّح به غير واحد من الأصحاب ، وظاهر النصّ كالفتاوى ومعاقد الإجماعات عدم الفرق هنا بين أمن المطّلع وعدمه ، كما صرّح به بعضهم ناسباً له إلى المشهور ، وآخر إلى مقتضى النصّ وفتوى الأكثر ، بل كاد يكون صريح معقد إجماع السرائر بل وغيرها ، وهو الأقوى . فما عن بعضهم من التفصيل بأمن المطّلع وعدمه كالمفرد ، ضعيف لم أعرف قائله بالخصوص عدا البيان ، وإن حكاه في المدارك والذخيرة ، وضعفه ظاهر . 13 / 255 - 256 وفي الوسيلة والدروس والمحكيّ عن النهاية والجامع والإصباح والمعتبر والمنتهى العمل بما في موثّق إسحاق بن عمّار من إيماء الإمام خاصّة ، وركوع المأمومين وسجودهم ، ولم يرجّح في التذكرة والتحرير وعن المختلف من جهته . وحكى العجلي الإجماع على إيماء الجميع الذي هو خيرة القواعد والبيان والمدارك وغيرها من كتب متأخّري المتأخّرين ، والمنقول عن جمل السيّد ومصباحه والمفيد ونهاية الإحكام ، وإن كنّا لم نتحقّقه من الأخير منهم . والعمل بالموثّق متّجه . نعم لو فرض صفّ ثانٍ بعد الصفّ الأوّل كان فرض الأوّل الإيماء كالإمام ، وفي التحرير الإجماع عليه ، والركوع والسجود للصفّ الثاني ، نعم إذا كانوا في مكان مظلم مثلًا أمكن وجوب الركوع والسجود على الجميع ، كما صرّح بجميع ذلك في الذكرى أيضاً . وذهب ابن زهرة - مدّعياً الإجماع عليه - إلى الفرق في المنفرد بين صلاته من جلوس لعدم أمن المطّلع وصلاته من قيام لأمنه ، فيومئ الأوّل للركوع والسجود ، دون الثاني فيركع ويسجد ، وهو قويّ . 8 / 208 - 210 وظاهر الكتاب والقواعد وعن غيرهما استحباب قيام الإمام وسط الجماعة ، أو الوجوب ، كما هو ظاهر الجمل والعقود والوسيلة والمنتهى والذكرى ، وعن المراسم والمعتبر ونهاية الإحكام والروض وغيرها ، بل هو معقد النسبة إلى أهل العلم في المعتبر والمنتهى كما قيل . والأقوى في النظر الاستحباب . 13 / 258